تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
القمي : قال : موضعا يلجأون إليه . وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام أسرابا في الأرض . لولوا إليه : لأقبلوا نحوه . وهم يجمحون : أي يعرضون عنكم ، يسرعون إسراعا لا يردهم شئ كالفرس الجموح . ( 58 ) ومنهم من يلمزك : يعيبك ، في الصدقات : في قسمتها . فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون : يعني أن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين . في المجمع : عن الباقر عليه السلام بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي ، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل . . . الحديث إلى أن قال : فنزلت . والقمي : نزلت لما جاءت الصدقات ، وجاء الأغنياء وظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسمها بينهم ، فلما وضعها في الفقراء تغامزوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب وننفر معه ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا . وفي الكافي ، والمجمع ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إن أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس . ( 59 ) ولو أنهم رضوا ماءاتهم الله ورسوله : ما أعطاهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر الله للتعظيم ، والتنبيه على أن ما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان بأمره . وقالوا حسبنا الله : كفانا فضله . سيؤتينا الله من فضله : صدقة أو غنيمة أخرى . ورسوله إنا إلى الله راغبون : في أن يوسع علينا من فضله ، وجواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم . ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل : أي الزكاة لهؤلاء المعدودين