القمي : قال : موضعا يلجأون إليه .
وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام أسرابا في الأرض . لولوا إليه : لأقبلوا نحوه .
وهم يجمحون : أي يعرضون عنكم ، يسرعون إسراعا لا يردهم شئ كالفرس الجموح .
( 58 ) ومنهم من يلمزك : يعيبك ، في الصدقات : في قسمتها . فإن أعطوا منها
رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون : يعني أن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا
للدين .
في المجمع : عن الباقر عليه السلام بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي ، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج ،
فقال : اعدل يا رسول الله ، فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل . . . الحديث إلى أن قال :
فنزلت .
والقمي : نزلت لما جاءت الصدقات ، وجاء الأغنياء وظنوا أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يقسمها بينهم ، فلما وضعها في الفقراء تغامزوا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب وننفر معه ونقوي أمره ، ثم يدفع
الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا .
وفي الكافي ، والمجمع ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام إن أهل هذه الآية
أكثر من ثلثي الناس .
( 59 ) ولو أنهم رضوا ماءاتهم الله ورسوله : ما أعطاهم الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر الله للتعظيم ، والتنبيه على أن ما فعله الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم كان بأمره . وقالوا حسبنا الله : كفانا فضله . سيؤتينا الله من
فضله : صدقة أو غنيمة أخرى . ورسوله إنا إلى الله راغبون : في أن يوسع علينا من فضله ،
وجواب الشرط محذوف تقديره لكان خيرا لهم .
( 60 ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم
وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل : أي الزكاة لهؤلاء المعدودين
التفسير الصافي — صفحة 350
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٥٠