تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والعياشي : عن الصادق عليه السلام يعني يصدق الله ، ويصدق المؤمنين لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين . ورحمة : أي هو رحمة ، وقرئ بالجر . للذين آمنوا منكم : لمن أظهر الأيمان ( الاسلام ) حيث يقبله ولا يكشف سره ، وفيه تنبيه على أنه ليس يقبل قولكم جهلا بحالكم بل رفقا بكم وترحما . والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم : بإيذائه . ( 62 ) يحلفون بالله لكم : على معاذيرهم فيما قالوا أو تخلفوا . ليرضوكم : لترضوا عنهم ، والخطاب للمؤمنين . والله ورسوله أحق أن يرضوه : بالطاعة والوفاق ، وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين . إن كانوا مؤمنين : صدقا . القمي : نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين أنهم منهم لكي يرضى عنهم المؤمنون . ( 63 ) ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله : يشاقق ، من الحد لأن كلا من المخالفين في حد غير حد صاحبه . فإن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم . ( 64 ) يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم : وتهتك عليهم أستارهم . قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذرون . ( 65 ) ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب القمي : كان قوم من المنافقين لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك يتحدثون فيما بينهم ويقولون : أيرى محمد أن حرب الروم مثل حرب غيرهم ؟ لا يرجع منهم أحد أبدا ، فقال بعضهم : ما أخلقه أن يخبر الله محمدا بما كنا فيه وبما في قلوبنا وينزل عليه بهذا قرآنا يقرؤه الناس ، وقالوا : هذا على حد الاستهزاء ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار بن ياسر : الحق القوم فإنهم قد احترفوا فلحقهم عمار فقال لهم : ما قلتم ؟ قالوا ما قلنا شيئا إنما كنا نقول شيئا على حد اللعب والمزاح فنزلت . وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة إئتمروا بينهم ليقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال بعضهم لبعض : إن فطن
التفسير الصافي — صفحة 354 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي