تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
دون غيرهم . فريضة من الله : فرض لهم فريضة . والله عليم حكيم : يضع الأشياء مواضعها . في الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس ( 1 ) أجهدهم . وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام الفقير : هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين الذي يسأل . والقمي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل من هم ؟ فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله تعالى في سورة البقرة : ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) ، والمساكين هم أهل الزمانة ( 2 ) من العميان ، والعرجان ، والجذمين ( 3 ) ، وجميع أصناف الزمني من الرجال ، والنساء ، والصبيان ، والعاملين عليها : هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ، والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم - أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتألفهم ، ويعلمهم كي ما يعرفوا فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا ، وفي الرقاب : قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار ، وقتل الصيد في الحرم وفي الأيمان وليس عندهم ما يكفرون ، وهم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ، والغارمين : قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الأمام أن يقضي ذلك عنهم ، ويكفيهم من مال
هامش
1 - لعل البائس هو الذي أصابه الشدة في المال والبدن جميعا . 2 - الزمانة العاهة وآفة في الحيوان يقال زمن الشخص زمنا فهو وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا . 3 - الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح جذم كعنى فهو مجذوم ومجذم واجذم ق .