دون غيرهم . فريضة من الله : فرض لهم فريضة . والله عليم حكيم : يضع الأشياء
مواضعها .
في الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام الفقير الذي لا يسأل الناس ،
والمسكين أجهد منه ، والبائس ( 1 ) أجهدهم .
وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام الفقير : هو المتعفف الذي لا يسأل ، والمسكين
الذي يسأل .
والقمي : عن الصادق عليه السلام أنه سئل من هم ؟ فقال : الفقراء هم الذين لا
يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله
تعالى في سورة البقرة : ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في
الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) ،
والمساكين هم أهل الزمانة ( 2 ) من العميان ، والعرجان ، والجذمين ( 3 ) ، وجميع أصناف الزمني
من الرجال ، والنساء ، والصبيان ، والعاملين عليها : هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها
وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها ، والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله ولم يدخل المعرفة
قلوبهم - أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فكان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يتألفهم ، ويعلمهم كي ما يعرفوا فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي
يعرفوا ويرغبوا ، وفي الرقاب : قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار ، وقتل
الصيد في الحرم وفي الأيمان وليس عندهم ما يكفرون ، وهم مؤمنون فجعل الله لهم
سهما في الصدقات ليكفر عنهم ، والغارمين : قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة
الله من غير إسراف فيجب على الأمام أن يقضي ذلك عنهم ، ويكفيهم من مال
هامش
1 - لعل البائس هو الذي أصابه الشدة في المال والبدن جميعا .
2 - الزمانة العاهة وآفة في الحيوان يقال زمن الشخص زمنا فهو وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا
طويلا .
3 - الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها وربما انتهى إلى تأكل
الأعضاء وسقوطها عن تقرح جذم كعنى فهو مجذوم ومجذم واجذم ق .