تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعنه عليه السلام سهم المؤلفة قلوبهم ، وسهم الرقاب : عام ، والباقي خاص . يعني خاص بالعارف ( 1 ) ولا يعطى غيره . وفي الخصال : عن الباقر عليه السلام لا تحل الصدقة لبني هاشم إلا في وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض . ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن : يسمع كل ما يقال له ويصدقه . قل أذن خير لكم : تصديق لهم بأنه اذن ولكن لا على الوجه الذي ذموه به بل من حيث أنه يسمع الخبر ويقبله ، وقرء اذن بالتخفيف . يؤمن بالله : يصدق به . ويؤمن للمؤمنين : يصدقهم ، واللام للتفرقة بين التصديقين . القمي : قال : كان سبب نزولها أن عبد الله بن نفيل كان منافقا ، وكان يقعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين ، وينم عليه فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد إن رجلا من المنافقين ينم عليك ، وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من هو ؟ فقال : الرجل الأسود كثير شعر الرأس ينظر بعينين كأنهما قدران ، وينطق بلسان كأنه لسان شيطان ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فحلف أنه لم يفعل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد قبلت منك فلا تقعد ، فرجع إلى أصحابه فقال : إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم اذن أخبره الله إني أنم عليه وأنقل أخباره فقبل ، وأخبرته أني لم أفعل فقبل ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) أي يصدق الله فيما يقول له : ويصدقك فيما تعتذر إليه في الظاهر ولا يصدقك في الباطن ، قوله : ( ويؤمن للمؤمنين ) يعني المقرين بالأيمان من غير اعتقاد .
هامش
1 - المعرفة معرفة الإمام عليه السلام .