وعنه عليه السلام سهم المؤلفة قلوبهم ، وسهم الرقاب : عام ، والباقي خاص .
يعني خاص بالعارف ( 1 ) ولا يعطى غيره .
وفي الخصال : عن الباقر عليه السلام لا تحل الصدقة لبني هاشم إلا في
وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض .
( 61 ) ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن : يسمع كل ما يقال له
ويصدقه . قل أذن خير لكم : تصديق لهم بأنه اذن ولكن لا على الوجه الذي ذموه به بل
من حيث أنه يسمع الخبر ويقبله ، وقرء اذن بالتخفيف . يؤمن بالله : يصدق به . ويؤمن
للمؤمنين : يصدقهم ، واللام للتفرقة بين التصديقين .
القمي : قال : كان سبب نزولها أن عبد الله بن نفيل كان منافقا ، وكان يقعد إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين ، وينم عليه فنزل
جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد إن رجلا من
المنافقين ينم عليك ، وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : من هو ؟ فقال : الرجل الأسود كثير شعر الرأس ينظر بعينين كأنهما قدران ، وينطق
بلسان كأنه لسان شيطان ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فحلف أنه
لم يفعل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد قبلت منك فلا تقعد ، فرجع إلى
أصحابه فقال : إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم اذن أخبره الله إني أنم عليه وأنقل
أخباره فقبل ، وأخبرته أني لم أفعل فقبل ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم :
( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين )
أي يصدق الله فيما يقول له : ويصدقك فيما تعتذر إليه في الظاهر ولا يصدقك في الباطن ، قوله :
( ويؤمن للمؤمنين ) يعني المقرين بالأيمان من غير اعتقاد .
هامش
1 - المعرفة معرفة الإمام عليه السلام .