بشئ ، فيكون المحذوف ما لا ينطبق على علمهم بأنهم لا يعلمون شيئا ،
فيكون السلب إضافيا ، لا إطلاقيا ، لما كانوا يعلمون أنهم لا يعلمون . نعم
المستثنى هو اسم " لا " وهذا مما لا بعد فيه ولا شبهة تعتريه ، ولا منع من
جعل مثل هذا من السلب التام في قبال السلب الناقص ، أي لا علم لنا بأن
زيدا يفعل كذا ، فإنه يعد من السلب الناقص حسب الاصطلاح فلا تغفل ، ولا
تكن من الخالطين .
المسألة الخامسة
إفادة الجمع المضاف للعموم
في المسائل الأصولية : إن الجمع المضاف يفيد العموم ، وربما يجوز
الاستدلال عليه بقوله تعالى : * ( قلنا يا آدم أنبئهم بأسمائهم ) * ، فإن مقتضى ما
عرفت من الآية الأولى أن الأسماء كلها على سبيل العموم الاستغراقي - مرادة
ومقصودة ، فيعلم منه أن الأسماء هنا أيضا هو العام .
وفيه : أن الجمع المضاف لا يفيد إلا ما يفيد الجمع المحلى بالألف
واللام ، ولا يكون أكثر إفادة منه ، لأن وجه إفادته هو أن الألف واللام يفيدان
التعريف ، وهذا مما لا يحصل إلا بالاستغراق ، وإذا كانت الإضافة تفيد
التعريف فهي مثله ، وإن كانا يفيدان الاختصاص دون التعريف فهو في معزل
عن الوجه المزبور ، وقد مر وتحرر في الأصول أن الألف واللام ليسا في
الجمع للتعريف ، وإنما يفيدان التعريف فيما إذا كانا للعهد الذكري أو
الحضوري أو الذهني ، وإلا فهما غير دالين على شئ . نعم إذا كان الجمع
تفسير القرآن الكريم — صفحة 328
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٢٨