أقول : إن القائلين بهذه المقالة يستثنون أعلام الأشخاص ، لقيام
الضرورة على أن واضعها آباء الأبناء ، وإذا نظرنا - في هذه الأعصار - إلى
المعاني الحديثة والألفاظ الموضوعة لها ، وإلى الكتب المؤلفة
وأسمائها نجد أن واضعها الله تعالى ، وهكذا يتبين لنا أن قصة تعليم آدم تلك
الأسماء ليست من قبيل هذه الأسماء اللفظية ، أو يكون وضع كل إنسان وضع
الله تعالى ، لأن جميع الأفعال المستندة إلى المعلول ، مستندة إلى العلة
بالأولوية والأحقية فلا منع من القول : بأن واضع الألفاظ هو الله تعالى ،
لعدم خروج شئ عن حكومته وقدرته ، كما لا منع من كون الواضع هو
الشخص لا النوع في طول واضعيته .
وأظهر من هذه المقالة قوله تعالى : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) * ( 1 ) .
وسيظهر لك زيادة توضيح حول مسألة الأسماء والمسميات ، ما ينفعك في
هذه المرحلة إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - مريم ( 19 ) : 7 .