بعض البحوث العقلية والمسائل الفلسفية
المسألة الأولى
حول كيفية التعليم
اختلفت كلمات أرباب الفلسفة العليا والحكمة العامة في أن
تعليم المعلمين إفاضة العلم ، لقبول في المادة النفسية والهيولي
الموجودة في الطبيعة والطينة ، أم المعلمون يرفعون الحجب عن تلك
الصور العلمية ، الموجودة في الطبيعة بنحو من البساطة والاندماج .
هذه المسألة - مضافا إلى أنها محط الخلاف ومحل النقض
والإبرام والقيل والقال وإن قلت قلتات - من المشاكل الإلهية والمعاضل
الطبيعية ، لارتباطها بالمسائل المختلفة ، ولم يتبين لأصحابها مرامهم حقه
ومرادهم واقعه ، ولأجل ذلك نجد في هذه الآية الشريفة ما يفي بالمسألة
حقها ويتبين بها حقيقتها ، إذ يقول الله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ، فإنها
ظاهرة في أن طينة آدم كانت مجرد القابلية ، لأنها قد تحركت بالحركة
الطبيعية من المادة السفلية ومن الأرض الأولى إلى طبقات السماوات