أنها محجوبة بالحجب الظلمانية ، وجاهلة مع كونها الوجود البسيط
الجامع ، وإنما المعلم والواسطة يرفض تلك الحجب والوسائط ، فيستنير
بنور الذات الابتداعية والعلم الموجود بالفعل الابتكاري ، فلا قوة تخرج
إلى الفعلية ولا جهالة إلا من باب الجهل بالعلم ، فهو كمال كامل بالفعل ،
وجمال جميل بالذات ، ولا حق للمعاهد العلمية إلا من جهة توجيه
الإنسان إلى أنه عالم ولا يدري ، وكامل ولا يلتفت إلى كماله ( 1 ) .
وقد اختلف المفسرون فيما هو المحذوف هنا ، غافلين عن احتمال
آخر ، وهو أنه ربما أريد الإيماء إلى أنهم هم العالمون بالأشياء كافة .
قد تم الفراغ في سحر
يوم الجمعة عام ( 1397 ) شهر
جمادى الأولى في النجف
الأشرف على صاحبها آلاف
التحية والسلام .
هامش
1 - راجع الأسفار 3 : 487 - 492 .