هي موضوعة حسب التحقيق إلا كأسماء الإشارة .
اللهم إلا أن يقال : إن الأسماء استعملت أولا في العلائم والمشخصات ،
ثم أريد من الضمير معنى آخر من الأسماء ، وذلك لأن حقيقة الاستعمال ،
ليست إلا استيفاء معاني الألفاظ واستثمار معاني اللغات ، وهذا كما يمكن أن
يتحقق حين إلقاء الكلمة ، يمكن تحققه بعد الإلقاء ، وقد تحرر منا في
الأصول ذلك بما لا مزيد عليه ، فلا يلزم استعمال الواحد في الأكثر ، لأن
الاستعمال غير الإلقاء ، فلا تخلط ( 1 ) .
المسألة الثالثة
تكليف العاجز
اختلفت آراء علماء الكلام والأصول في جواز تكليف العاجز بما
لا يطاق ولا يقدر عليه ، واستدل بعضهم بهذه الآية على جوازه ، ضرورة أن
الملائكة عاجزون عن الإنباء بالأسماء ، وهو تعالى عالم بذلك ( 2 ) .
وقول الفخر وغيره : إنها للتبكيت والاعتراف بالعجز ، بشهادة قوله
تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * ( 3 ) ، غير تام ، بل ظاهر قوله تعالى أيضا هو
الشك والشبهة كما مر ، مع أنه يشهد على جواز التكليف المذكور
ويؤكده .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 300 .
2 - راجع شرح المقاصد 4 : 299 ، والتفسير الكبير 2 : 177 .
3 - نفس المصدر .