المعاني والبلاغة
وهنا مسائل :
المسألة الأولى
حول طلب الهداية من الأفراد المختلفة
لابد من الالتزام بالمجازية في طلب الهداية ، لأنها هي الحاصلة إن
كانت هو الإسلام والإيمان ، ولا أقل من الالتزام باختلاف المستعملين ، فمن
يريد بها الهداية إلى سائر الأمور لكونها في الضلالة ، فهي حقيقة ، ومن
كان مثل الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمثاله كالأئمة المعصومين - عليهم
صلوات المصلين - ويدعو بها فيقول : * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * ، فهي مجاز ،
لأن معناه هو الاستدعاء للبقاء على الهداية الموجودة وملازمتها ، ولعل
لأجله ورد عن الصادق ( عليه السلام ) في المعاني والتفسير : " أي أرشدنا للزوم
الطريق المؤدي إلى محبتك " ( 1 ) ، وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أي أدم لنا
هامش
1 - التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام : 44 / 20 ، معاني الأخبار : 33 / 4 .