تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

أصول الفقه

قد اشتهر : أن هيئات الأمر تأتي لمعان كثيرة : الطلب ، والطلب الوجوبي ، أو الندبي ، والاستهزاء ، والتعجيز ، والاستدعاء ، والإلحاح ، ونحو ذلك مما فصلناه في موسوعتنا الأصولية ( 1 ) . ومما يشهد عليه : أن الهيئة الداعية نحو الصلاة في قوله تعالى : * ( أقم الصلاة ) * ( 2 ) مثلا ، لا يعقل أن تكون كالهيئة الداعية نحو الهداية إلى الصراط المستقيم ، فإن الأول أمر من العالي المستعلي ، والثاني استدعاء وإلحاح من الفقير العاجز الداني ، فكيف يمكن إرجاع تلك المعاني المختلفة إلى المعنى الواحد ؟ ! وكيف يمكن تصوير الجامع الواحد بين تلك الهيئات المتشتتة في المعاني ؟ ! ولعل لأجل ذلك أمرنا بقراءة الفاتحة في الصلاة من غير إنشاء المعنى فيها ، للزوم الخروج عن مأدبة الأدب والاستدعاء .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 2 : 77 . 2 - هود ( 11 ) : 114 ، الإسراء ( 17 ) : 78 ، لقمان ( 31 ) : 17 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 88 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني