تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
واضح المنع ، بل الهيئات في جميع تلك المواقف - حتى في مواقف الاستهزاء والهزل - تستعمل في معانيها الواقعية ، بل وفي الأوامر العذرية والامتحانية ، حسب ما تقرر في أصولنا ( 1 ) ، فراجع . فعلى هذا تكون الروايات المشار إليها - على فرض صحة إسنادها - في مقام إفادة المعاني الكنائية ، والإيماء إلى الدواعي الخارجة عن حدود الاستعمالات اللغوية ، من غير كونها تفسيرا للمعاني اللغوية ، بل ليست الأحاديث شأنها ذلك ، كما هو واضح . المسألة الثانية استعمال الصراط في الطرق المعنوية حسب ما تحرر وأشير إليه إن الصراط بمعنى الطريق والسبيل والجادة ، والظاهر من كتب اللغة هي الجادة الخارجية الموجودة بين البلاد والقصبات وبين الشوارع والبيوت ، فاستعماله في الطرق المعنوية والسبل الروحية من المجاز ، كما يتخيل في أمثال المقام ، ولأجل الفرار عن المجازية ، أو لأجل بعض الأمور الأخر ، اشتهر بين أرباب العلوم الروحية والعرفانية : أن الألفاظ موضوعة للمعاني العامة ، ولا تكون مقصورة على المعاني الخاصة . وأنت - فيما سبق منا - أحطت خبرا : بأن هذه المقالة خارجة عن
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 77 وما بعدها .