واضح المنع ، بل الهيئات في جميع تلك المواقف - حتى في مواقف
الاستهزاء والهزل - تستعمل في معانيها الواقعية ، بل وفي الأوامر العذرية
والامتحانية ، حسب ما تقرر في أصولنا ( 1 ) ، فراجع .
فعلى هذا تكون الروايات المشار إليها - على فرض صحة إسنادها -
في مقام إفادة المعاني الكنائية ، والإيماء إلى الدواعي الخارجة عن
حدود الاستعمالات اللغوية ، من غير كونها تفسيرا للمعاني اللغوية ، بل
ليست الأحاديث شأنها ذلك ، كما هو واضح .
المسألة الثانية
استعمال الصراط في الطرق المعنوية
حسب ما تحرر وأشير إليه إن الصراط بمعنى الطريق والسبيل
والجادة ، والظاهر من كتب اللغة هي الجادة الخارجية الموجودة بين
البلاد والقصبات وبين الشوارع والبيوت ، فاستعماله في الطرق
المعنوية والسبل الروحية من المجاز ، كما يتخيل في أمثال المقام ،
ولأجل الفرار عن المجازية ، أو لأجل بعض الأمور الأخر ، اشتهر بين أرباب
العلوم الروحية والعرفانية : أن الألفاظ موضوعة للمعاني العامة ، ولا
تكون مقصورة على المعاني الخاصة .
وأنت - فيما سبق منا - أحطت خبرا : بأن هذه المقالة خارجة عن
هامش
1 - تحريرات في الأصول 2 : 77 وما بعدها .