تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
إن شاء الله تعالى . وعلى مسلك الخبير ومشرب البصير أنه لا اختلاف بين هذه المسالك التأويلية والمشارب التفسيرية ، لأن الآيات القرآنية والكلمات الفرقانية لأجل انتهائها إلى الحقيقة الصمدية ، تكون مصمودة ومملوة من الحقائق الغيبية والرقائق العرفانية والدقائق الحكمية والإيمانية ، وتجمعها تحت مفهوم واحد ، وتشملها باستعمال فارد من غير مجاز وتوسع ، ومن غير لزوم استعمال الواحد في الكثير ، بل تلك الرقائق والحقائق لما كانت من أصل واحد ذي مراتب كلية وجزئية ، مندرجة في المعنى الوحداني والمفهوم الفرداني ، يمكن أن يراد بالاستعمال الواحد الإلهي الصمداني . وإنما الاختلاف والتشتت من ناحية القوابل الإمكانية والمجالي الظلمانية ، فكل يسلك سبيله ويهتدي بهداه حسب حاله واستعداده . هذا آخر ما تيسر لي ولكاتب هذه الرقوم والسطور الذي هو الأضل أعمالا ، وضل سعيه وهو من الخاسرين . نعوذن بالله العلي العظيم .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 476 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني