إن شاء الله تعالى .
وعلى مسلك الخبير ومشرب البصير
أنه لا اختلاف بين هذه المسالك التأويلية والمشارب التفسيرية ،
لأن الآيات القرآنية والكلمات الفرقانية لأجل انتهائها إلى الحقيقة
الصمدية ، تكون مصمودة ومملوة من الحقائق الغيبية والرقائق
العرفانية والدقائق الحكمية والإيمانية ، وتجمعها تحت مفهوم واحد ،
وتشملها باستعمال فارد من غير مجاز وتوسع ، ومن غير لزوم استعمال
الواحد في الكثير ، بل تلك الرقائق والحقائق لما كانت من أصل واحد ذي
مراتب كلية وجزئية ، مندرجة في المعنى الوحداني والمفهوم الفرداني ،
يمكن أن يراد بالاستعمال الواحد الإلهي الصمداني .
وإنما الاختلاف والتشتت من ناحية القوابل الإمكانية والمجالي
الظلمانية ، فكل يسلك سبيله ويهتدي بهداه حسب حاله واستعداده .
هذا آخر ما تيسر لي ولكاتب هذه الرقوم والسطور الذي هو الأضل
أعمالا ، وضل سعيه وهو من الخاسرين . نعوذن بالله العلي العظيم .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 476
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧٦