تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
معه معاملة المؤنث . فبالجملة : يستفاد من هذه الآية وأمثالها أنه مذكر ، وأنه في منطقة الوحي والتنزيل كان يذكر ، فلا تخلط .

تنبيه : حول وزن الآية

قوله : * ( إهدنا الصراط المستقيم ) * من صاحبات الأوزان والبحور ، ويجوز أخذه مصراعا لبيت . ومن العجيب أنه يقرأ على كيفيتين : إحداهما صاحبة الوزن ، والأخرى ليست كذلك ، وقد اشتهرت القصيدة السحرية ذات الوضعين والبحرين ، باختلاف القراءتين ، أي باختلاف كيفية أداء الحروف وكيفية الحركات والسكنات ، فليتدبر حتى تعرف المقصود ، وتلتفت إلى المأمول .

إيقاظ : حول منتهى الصراط

طلب الهداية إلى الصراط المستقيم من الكناية إلى أنه يريد طلب الخيرات والسعادات بهدايته إلى طريقها المستقيم وإلا فليس النظر مقصورا في الهداية إلى نفس الصراط المستقيم . فهناك محذوف ، وهو متعلق بالصراط المستقيم ، أي اهدنا الصراط المستقيم الذي هو إلى السعادة المطلقة ، وإلى الكمال والجمال المطلق ، وإلى الحسنات والخيرات الدنيوية والأخروية الكلية والجزئية . وسيأتي في بعض المباحث الآتية احتمال كون السعادة نفس ذلك الصراط المستقيم والعدالة المتوسطة بين الإفراط والتفريط ، ولا شئ وراءه .