تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أن الإعراب من أحوال الكلمات بما هي واقعة في الجمل التصديقية ، وليست الجمل ذات إعراب ، ولا في وضع ذوات الإعراب ، سواء كانت مسبوقة بالجمل أو غير مسبوقة ، وسواء كانت مرتبطة بالجملة الأولى أو غير مرتبطة . نعم الجمل الناقصة الواقعة صفة أو غيرها تقع في موضع الإعراب ، فما أفاده القوم وبينه ابن هشام - في الباب الثاني وغيره من الأبواب - حول موضع إعراب الجمل ( 1 ) ، خال عن التحقيق . ومما يؤيد ما ذكرناه : أنهم قالوا في تفسير علم النحو : إنه العلم بأواخر الكلمات إعرابا وبناء ، مقابل الصرف ، فإنه العلم بها صحة واعتلالا .

مسألة : حول تذكير الصراط

حكي عن أهل الحجاز : أنهم يؤنثون الصراط ، كالطريق والسبيل والزقاق والسوق ، وبنو تميم يذكرون ( 2 ) هذا كله . وقيل : تذكيره هو الأكثر ( 3 ) ، فهل الآية الشريفة تدل على أن الصراط مذكر لتوصيفه بالمستقيم ، أم هي لا تدل عليه ، لأجل إمكان كون التذكير لمراعاة القافية والسجع ، ولو لم يجز ذلك مراعاة لها فهو في التأنيث الحقيقي دون مثله ؟ أقول : الظاهر أن النسبة المزبورة غير صحيحة ، لأن الكتاب العزيز - مع اشتماله على الصراط كثيرا - لا يوجد حتى في مورد تعامل
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 210 - 220 . 2 - تفسير التبيان 1 : 42 . 3 - راجع البحر المحيط 1 : 25 .