النحو والإعراب
اعلم أن الآية الشريفة تدل على جواز حذف حرف الجر ، ضرورة
أن " الصراط المستقيم " مفعول مع الواسطة ، وليس هو المفعول الثاني ،
لأن ميزان المفعول الثاني عن المفعول مع الواسطة ، جواز حمل الثاني
على الأول ، كقولهم : علم زيد عمرا جالسا ، فإن الجالس يحمل على عمرو ،
بخلاف " الصراط المستقيم " ، فإنه لا يحمل على الضمير وإن كان بارزا ، أو
كان هو الاسم الظاهر ، فما يظهر من أرباب الأدب والتفسير خال عن
التحصيل ، كما أشير إليه ، ومر تفصيله .
ثم إن " إهدنا " في موضع رفع ونصب وجر ، وضميره المتصل في موضع
النصب ، لأنه المفعول الأول ، والمراد من قول أبي حيان : إنه في المواضع
الثلاثة ( 1 ) ، أي إنه تابع للجملة السابقة ، وقد مر : أن * ( مالك يوم الدين ) * ،
يجوز أن يقرأ على ثلاثة أوجه ، وهكذا السابقة عليها .
وإني بعد لم يظهر لي معنى كون مثلها في موضع الإعراب ، بل التحقيق
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 25 .