تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
صاحب التوحيد الذاتي ، حتى لا يقع استعانته عن غيره - في الصورة والظاهر - استعانة عن غيره ، بل تكون هي الاستعانة منه عز وجل . وبذلك ينقدح لديه : أن الأمر بالتعاون بعضهم مع بعض ، والأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة ، لا ينافي حصر الاستعانة فيه ومنع ذلك عن غيره ، وذلك لأن المقرر في محله والمحرر عند أهله : أن الواجب الوجود ليس هو الوجود الخاص ، كما زعم أبناء الحكمة ، وله الوجود اللا بشرط القسمي ، بل هو الوجود اللا بشرط المقسمي ( 1 ) ، وهذا هو الظاهر من الكتاب العزيز من إثبات المعية القيومية لنفس الذات ، دون ضيائه وأنواره ( 2 ) . أي آنكه ترا بهر مقام نامى * وى آنكه بهر گمشده أي پيغامى كس نيست كه نيست بهره مند از تو ولى * اندر خور خود بجرعه أي يا جامى فعلى ما تقرر وتحرر واستبان وبان : لا يكون الاستعانة من الغير إلا عند ضعفاء العقول وعميان القلوب ، وإذا ورد في الكتاب والسنة ما يكون ظاهرا في غير ما بسطناه ، فهو لأجل أن نوع المخاطبين والقارئين من هذه الزمرة ، وأما الثلة الثالثة وهم أصحاب اليمين ، فلهم مشاهدات جلية من غير حاجة إلى الترسيم والتجسيم ، ولنعم ما قيل : " لا يصلي أحد إلا وقد
هامش
1 - مصباح الأنس : 52 . 2 - الحديد ( 57 ) 4 ( وهو معكم ) .