تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كفر بعد ما آمن وآمن بعد ما كفر " ، وسر هذا الأمر المستتر : هو أنه عندما يصل إلى قوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * يتزعم غيره ويعبد ، وبزعمه يكفر ، ولكنه ليس بكافر واقعا ، ويخرج عن الكفر في الركوع والسجود شرعا وظاهرا ، والله هو الولي ، وبه نستعين ، وعليه التوكل والتكلان . الدقيقة الرابعة حول مسألة " وحدة الوجود " ربما تكون الآية الشريفة رادعة عن مقالة نسبت إلى ظواهر كلمات جمع من الصوفية ، وطائفة من القائلين بوحدة الوجود والموجود ، فلو كانت تلك المقالة حقا لما كان وجه للأمر بالعبادة ، ولقوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ، للزوم اتحاد العابد والمعبود ، وللزوم استكمال الذات الأحدية بالعباد . ولهذا وأمثاله قيل : إن القائلين بوحدة الوجود لو التزموا بلوازم مقالاتهم يندرجون في الفرق الضالة ، ويجب الاجتناب عنهم ، وينسلكون في أهل الضلال ، فلا يجوز معاشرتهم ، وهكذا ( 1 ) . وإني لست في موقف تحرير تلك الوحدة ، وأن الالتزام بوحدة الوجود يلازم الالتزام بوحدة الموجود ، وأن ذلك لا يستلزم تلك اللوازم ، ولكن نؤمي إلى المسألة بالمثال - تو خود حديث مفصل بخوان از أين مجمل - :
هامش
1 - العروة الوثقى ، الطهارة ، في النجاسات ، الكافر ، المسألة 2 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 44 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني