كفر بعد ما آمن وآمن بعد ما كفر " ، وسر هذا الأمر المستتر : هو أنه عندما
يصل إلى قوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * يتزعم غيره ويعبد ، وبزعمه
يكفر ، ولكنه ليس بكافر واقعا ، ويخرج عن الكفر في الركوع والسجود
شرعا وظاهرا ، والله هو الولي ، وبه نستعين ، وعليه التوكل والتكلان .
الدقيقة الرابعة
حول مسألة " وحدة الوجود "
ربما تكون الآية الشريفة رادعة عن مقالة نسبت إلى ظواهر
كلمات جمع من الصوفية ، وطائفة من القائلين بوحدة الوجود والموجود ،
فلو كانت تلك المقالة حقا لما كان وجه للأمر بالعبادة ، ولقوله : * ( إياك
نعبد وإياك نستعين ) * ، للزوم اتحاد العابد والمعبود ، وللزوم استكمال الذات
الأحدية بالعباد . ولهذا وأمثاله قيل : إن القائلين بوحدة الوجود لو التزموا
بلوازم مقالاتهم يندرجون في الفرق الضالة ، ويجب الاجتناب عنهم ،
وينسلكون في أهل الضلال ، فلا يجوز معاشرتهم ، وهكذا ( 1 ) .
وإني لست في موقف تحرير تلك الوحدة ، وأن الالتزام بوحدة
الوجود يلازم الالتزام بوحدة الموجود ، وأن ذلك لا يستلزم تلك اللوازم ،
ولكن نؤمي إلى المسألة بالمثال - تو خود حديث مفصل بخوان از أين
مجمل - :
هامش
1 - العروة الوثقى ، الطهارة ، في النجاسات ، الكافر ، المسألة 2 .