- بعد جواز المخاطبة - تدل على التوحيد الذاتي المستتبع للتوحيد
الصفاتي والأفعالي ، فيكون ما اشتهر : أن ليس في الدار غيره ديار ، صادقا ،
فلا يقع الخطاب إلا عليه تعالى وتقدس برفض الحد والأخذ بالمحدود ؟
جلوه أي كرد كه بيند بجهان صورت خويش * خيمه در آب وگل مزرعه ء آدم زد ( 1 )
* ( الله نور السماوات والأرض ) * ( 2 ) ، * ( وهو معكم أينما كنتم ) * ( 3 ) ، * ( ما
يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) * ( 4 ) .
أم هنا وجه آخر سيأتي في بحث الفقه ، وهو أن المخاطبة لا تعقل
إلا بالترسيم ، ولكن الرسم : تارة يلاحظ بمعناه الاسمي وينظر فيه ، ويؤخذ
للعبادة ، وأخرى يلاحظ مشيرا إلى الخارج وبمعناه الحرفي والآلي وينظر
إليه ، فإن الأول هو الباطل ، والثاني هو وجه الله ، فيسري الخطاب منه
إليه ، ويكون هو المرآة ، وعند ذلك يلزم جواز كل شئ اسما له
تعالى ووجها ، بل المعلول التكويني العيني أولى بذلك من الألفاظ
الموضوعة ، فاغتنم .
هامش
1 - لاحظ ديوان حافظ شيرازي ، مطلعه :
در أزل پرتو حسنت ز تجلى دم زد * عشق پيدا شد وآتش به همه عالم زد
2 - النور ( 24 ) : 35 .
3 - الحديد ( 57 ) : 4 .
4 - المجادلة ( 58 ) : 7 .