تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
- بعد جواز المخاطبة - تدل على التوحيد الذاتي المستتبع للتوحيد الصفاتي والأفعالي ، فيكون ما اشتهر : أن ليس في الدار غيره ديار ، صادقا ، فلا يقع الخطاب إلا عليه تعالى وتقدس برفض الحد والأخذ بالمحدود ؟ جلوه أي كرد كه بيند بجهان صورت خويش * خيمه در آب وگل مزرعه ء آدم زد ( 1 ) * ( الله نور السماوات والأرض ) * ( 2 ) ، * ( وهو معكم أينما كنتم ) * ( 3 ) ، * ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) * ( 4 ) . أم هنا وجه آخر سيأتي في بحث الفقه ، وهو أن المخاطبة لا تعقل إلا بالترسيم ، ولكن الرسم : تارة يلاحظ بمعناه الاسمي وينظر فيه ، ويؤخذ للعبادة ، وأخرى يلاحظ مشيرا إلى الخارج وبمعناه الحرفي والآلي وينظر إليه ، فإن الأول هو الباطل ، والثاني هو وجه الله ، فيسري الخطاب منه إليه ، ويكون هو المرآة ، وعند ذلك يلزم جواز كل شئ اسما له تعالى ووجها ، بل المعلول التكويني العيني أولى بذلك من الألفاظ الموضوعة ، فاغتنم .
هامش
1 - لاحظ ديوان حافظ شيرازي ، مطلعه : در أزل پرتو حسنت ز تجلى دم زد * عشق پيدا شد وآتش به همه عالم زد 2 - النور ( 24 ) : 35 . 3 - الحديد ( 57 ) : 4 . 4 - المجادلة ( 58 ) : 7 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 40 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني