الدقيقة الثانية
حول تذكر النبي حال العبادة
قد نسب إلى طائفة من الصوفية ترسيم الشيخ وعبادة صورته ،
وجعل صنمه في قلوبهم ، وإحضار طلسمه حذاء نفوسهم ، حال العبادة
والقيام بالوظيفة ، وربما تعد هذه الطائفة من الملاحدة والأرذلين أعمالا ،
لخروجهم عن ربقة التوحيد وحقيقة التجريد والتفريد ، وانسلاكهم في
زمرة عابدي الأوثان والأصنام وعاشقي الأقشار والأزلام ، عليهم لعائن الله
الملك العلام .
وربما يتمسك لتوجيه مسلكهم وتنظيف مرامهم ( 1 ) : بأن في بعض من
الأخبار الرضوية قد ورد الأمر بذلك بقولهم : " اجعل أحد الأئمة نصب
عينيك " ( 2 ) ، وفي آخر : أن الصادق ( عليه السلام ) كان يتذكر رسول الله قبل صلاته ( 3 ) .
ويتوجه عليه : أن تذكره ( عليه السلام ) ما كان بمعنى الارتسام بصورة الشيخ ،
بل هو المذكور في الأدعية بعد الأذان ، وهو أن المؤذن بعده وقبل الإقامة
يقول : " اللهم اجعل قلبي بارا ، وعيشي قارا ، ورزقي دارا ، واجعل لي عند قبر
هامش
1 - بيان السعادة 1 : 33 .
2 - انظر الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) : 105 ، وبحار الأنوار 81 : 207 / 3 .
3 - انظر المصدر السابق .