مستندة إلى ما يعد محلا لها بحسب الأعيان والخارج ، بل هي تستند إلى ما
يعرضها - من وتو عارض ذات وجوديم - فكيف يعقل حصول الكثرة
الحقيقية لها بتلك المكثرات العارضة ؟ !
نعم هذه الكثرة وهمية غير فكية - كما تقرر في العلم الطبيعي -
مثل اللون المختلط الوارد على الجسم الواحد ، فإنه يورث انقسام
الجسم إلى الكثير ، ولكنه ليس بانقسام حقيقي وبكثرة واقعية بل هي
وهمية غير فكية ، ومثل الظل والفئ فلا تغتر بما في صحف الآخرين .
ثم اعلم : أن في رواياتنا ما نسب إلى صادق آل محمد - صلوات الله
تعالى عليهم - : " أنه ( عليه السلام ) كان يصلي في بعض الأيام فخر مغشيا عليه في
أثناء الصلاة ، فسئل بعدها عن غشيته ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما زلت أردد هذه الآية
حتى سمعتها من قائلها " ( 1 ) .
وتوهم بعض العارفين : أنه يشير إلى أن لسان الصادق ( عليه السلام ) صار
كشجرة الطور عند قول : * ( إني أنا الله ) * ( 2 ) .
ويمكن أن يتوهم متوهم آخر : أنه يريد أن يدعي المكاشفة ، فسمع من
الله العزيز ، أو من جبرئيل .
وهنا دقيقة أخرى ربما ينتقل إليها أفكار القارئين ، بعدما سمعوا منا هذه
الأساطير ، قلم اينجا رسيد وسر بشكست .
هامش
1 - فلاح السائل : 365 ، المحجة البيضاء 1 : 352 .
2 - المحجة البيضاء 1 : 352 .