تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مستندة إلى ما يعد محلا لها بحسب الأعيان والخارج ، بل هي تستند إلى ما يعرضها - من وتو عارض ذات وجوديم - فكيف يعقل حصول الكثرة الحقيقية لها بتلك المكثرات العارضة ؟ ! نعم هذه الكثرة وهمية غير فكية - كما تقرر في العلم الطبيعي - مثل اللون المختلط الوارد على الجسم الواحد ، فإنه يورث انقسام الجسم إلى الكثير ، ولكنه ليس بانقسام حقيقي وبكثرة واقعية بل هي وهمية غير فكية ، ومثل الظل والفئ فلا تغتر بما في صحف الآخرين . ثم اعلم : أن في رواياتنا ما نسب إلى صادق آل محمد - صلوات الله تعالى عليهم - : " أنه ( عليه السلام ) كان يصلي في بعض الأيام فخر مغشيا عليه في أثناء الصلاة ، فسئل بعدها عن غشيته ؟ فقال ( عليه السلام ) : ما زلت أردد هذه الآية حتى سمعتها من قائلها " ( 1 ) . وتوهم بعض العارفين : أنه يشير إلى أن لسان الصادق ( عليه السلام ) صار كشجرة الطور عند قول : * ( إني أنا الله ) * ( 2 ) . ويمكن أن يتوهم متوهم آخر : أنه يريد أن يدعي المكاشفة ، فسمع من الله العزيز ، أو من جبرئيل . وهنا دقيقة أخرى ربما ينتقل إليها أفكار القارئين ، بعدما سمعوا منا هذه الأساطير ، قلم اينجا رسيد وسر بشكست .
هامش
1 - فلاح السائل : 365 ، المحجة البيضاء 1 : 352 . 2 - المحجة البيضاء 1 : 352 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 46 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني