نبيك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرارا ومستقرا " ( 1 ) .
وأما الخبر الأول ، فهو غير مذكور في الجوامع المعتبرة ، وما رأيته إلا
في بعض تفاسير منسوبة إلى تلك الطائفة ( 2 ) .
نعم هنا توجيه لطيف أشير إليه وهو : أن عبادة كل أحد لا يمكن إلا
بتصوير شئ حاك عنه ومرآة له ، ويشير إليه ، ويكون وجها من وجوهه ،
وهو إما يكون من المفاهيم الكلية الاختراعية التي لا موطن لها إلا
الذهن ، أو من قبيل الألفاظ الموضوعة لتلك الذات المقدسة ، والذي
هو الأوفق بالاعتبار إذا أمكن العبور عنه وإذا لم يسكن سفينة السالك
لديه ، أن يلاحظ ما هو أحسن الوجوه وأكشف الوجوه وأرسمها وأزينها
وأحكي منها ، ولا ريب أنه هو الحقيقة المحمدية والرقيقة العلوية ،
فلا يرجع ذلك إلى عبادة غيره تعالى ، بل هذا في الحقيقة عبادة الله تعالى ،
كما لا يخفى على أهل البصائر والدرجات .
الدقيقة الثالثة
حول الاستعانة بالغير
إذا ترنم السالك بقوله : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * فلابد من أن يكون
هامش
1 - الكافي 3 : 308 / 32 ، وسائل الشيعة 4 : 634 كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ،
الباب 12 .
2 - يريد به تفسير بيان السعادة 1 : 33 .