علم الأسماء والعرفان
وهنا دقائق :
الدقيقة الأولى
حول ما يرتسم في الذهن عند مخاطبته
إن العبد السالك : تارة يقرأ ويقول : * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * من
غير نظر إلى المخاطبة ، وأخرى يخاطب الله تبارك وتعالى بقوله .
فعلى الأول : فلا شئ عليه ولا يحصل له منه شئ إلا سقوط الأمر
والتأدب في القراءة .
وعلى الثاني : فما يخطر بباله في خطابه ؟ ! وكيف يعقل أن يخاطب
والخطاب متقوم بالمخاطب ، ولا يرتسم في ذهنه ونفسه أو قلبه شئ ؟ ! أما
عدم الارتسام فهو غير ممكن ، وأما إذا ارتسم فهو غيره تعالى ، فتكون العبادة
باطلة ومحرمة ، ويصير مشركا ، وحاله من الأول أسوأ ، فهل هذا يدل على
عدم جواز المخاطبة ، أو ينحصر الجواز بمن يتمكن من مخاطبة الله
بالمشاهدة الحضورية ، بحيث لا يتوسط بينه وبين مخاطبه شئ ، أو الآية