تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فيكون الدعاء مستجابا قبله ، وهذا ضروري الفساد ، فإن الاستجابة بعد الدعاء . أقول : أولا : إن القواعد العقلية الواضحة لا تفسد ولا تبطل بالظواهر ولا بالنصوص . وثانيا : إنه يكون طالبا للمعونة بالنسبة إلى غير هذا الفعل ، أو غير ما صدر منه بالضرورة ، لأنه بعد وقوع الفعل لا معنى لطلب الإعانة ، فيكون على هذا طلبه متوجها إلى ما يصدر منه ، أو متوجها إلى إبقاء القدرة السابقة حتى يتمكن من الأفعال والأقوال . وثالثا : إن إعطاء القدرة من العلل الواقعة في سلسلة المقتضيات الأصلية ، وأما طلب الإعانة فهو يرجع إلى دفع المضادات الوجودية ، أو الإعانة على إيجاد المقتضيات غير الأصلية ، مثل إعطاء العصا لضرب العدو . وأما مسألة استجابة الدعوات قبل الدعاء ، فهي صحيحة لا مانع من الالتزام بها ، لأن الأدعية تقع على الألسنة المختلفة ، ومنها دعاء الذات ، مع أن الكريم كل الكريم أن يسبق إلى الإجابة إذا كان يعلم بالدعاء المتأخر .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 38 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني