تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الكتابين غيرها . وغير خفي : أن الآية الثانية لا تفيد حصر مفاد المتقين في الذين يؤمنون بالغيب ، وهكذا الآية الثالثة لا توجب حصر الثانية في الذين يؤمنون بما انزل إليك ، لأن هداية الكتاب عامة ، والطوائف المهتدون به مختلفة ، والآيات تضمنت شرح هؤلاء الطوائف . وهكذا الشبهة والخلاف في هاتين الآيتين مع ما بعدهما من الآيتين الآتيتين في أنها نزلت بأربعها في مؤمني أهل الكتاب ، لأنه ذكرهم في بعضها ، وقال الآخرون : إنها نزلت في المؤمنين كافة ، وهو مورد تصديق أرباب التفسير من العامة والخاصة . وأنت قد أحطت خبرا بأن هذه الآيات ليست إخبارية صرفة ، بل إخبار في موقف الترغيب والإرشاد إلى الاندراج في مسلكهم ، فيكون مفادها ناظرا إلى كافة البشر ودعوتهم إلى أن يكونوا من المتقين ، حتى يهتدوا بالكتاب ، فيكونوا مؤمنين بالغيب بهداية الكتاب ، ومن مقيمي الصلاة ومؤتي الزكاة وهكذا ، ولعل النظر إلى تلك الدعوة بهذه الطريقة أقوى من الجهات الأخر . النقطة الثالثة حول عمومية " الغيب " ربما يتراءى من كلمات بعض منهم ، لا سيما من صريح " التبيان " : أن الغيب له العموم ، فلا يختص بالقرآن ، كما عن زر بن حبيش ، ولا بما جاء من عند الله ، كما عن ابن عباس ، ولا بما رواه أصحابنا من زمان الغيبة وقت