تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

البلاغة والمعاني

وهنا نقاط : النقطة الأولى حول اتصاف المتقين بما في الآية قضية ما تحرر في مقامه : أن الأصل في القيود هي الاحترازية ، وعلى هذا يكون المتقون على طائفتين : الأولى الذين ينسلكون في سلك المؤمنين بالغيب . الثانية من لا ينسلك في سلكهم وإن كانوا من المتقين . أقول : التوصيف على نحوين : أحدهما : ما يكون النعت من الأوصاف الاشتقاقية ، كزيد العالم ، أو ما يشبه ذلك . ثانيهما : ما تكون الجملة مصدرة بالألفاظ المشتملة على نوع إشارة إلى الموصوف ، مثل قولنا : زيد الذي هو عالم كذا ، فما كان من قبيل الأول يكون النعت احترازا ومقسما للموصوف ، وما كان من قبيل الثاني فهو إشارة إلى ذات الموصوف بزيادة البيان وتوضيح الحال ، وعندئذ لا معنى لكونه