البلاغة والمعاني
وهنا نقاط :
النقطة الأولى
حول اتصاف المتقين بما في الآية
قضية ما تحرر في مقامه : أن الأصل في القيود هي الاحترازية ،
وعلى هذا يكون المتقون على طائفتين : الأولى الذين ينسلكون في سلك
المؤمنين بالغيب . الثانية من لا ينسلك في سلكهم وإن كانوا من المتقين .
أقول : التوصيف على نحوين :
أحدهما : ما يكون النعت من الأوصاف الاشتقاقية ، كزيد العالم ، أو ما
يشبه ذلك .
ثانيهما : ما تكون الجملة مصدرة بالألفاظ المشتملة على نوع إشارة
إلى الموصوف ، مثل قولنا : زيد الذي هو عالم كذا ، فما كان من قبيل الأول
يكون النعت احترازا ومقسما للموصوف ، وما كان من قبيل الثاني فهو إشارة
إلى ذات الموصوف بزيادة البيان وتوضيح الحال ، وعندئذ لا معنى لكونه