3 - * ( فقل إنما الغيب لله ) * ( 1 ) ، فإنه أريد به الغيب الخاص ، لا معناه
اللغوي قطعا .
4 - * ( ولا أعلم الغيب ) * ( 2 ) ، فلو كان معناه اللغوي والأخبار الماضية
لما كان وجه للنفي ، لإمكان الاطلاع على القصص الخالية .
5 - * ( تلك من أنباء الغيب ) * ( 3 ) ، والمراد القضايا الآتية لما عرفت
وغير ذلك .
واستعماله في المعنى اللغوي أحيانا ، لا يضر بكونه اصطلاحا لمعنى
خاص ، حتى يرجع إليه عند الشك والشبهة ، كما في هذه الآيات :
1 - * ( صالحات قانتات حافظات للغيب ) * ( 4 ) .
2 - * ( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) * ( 5 ) .
3 - * ( وما كنا للغيب حافظين ) * ( 6 ) .
فعلى ما تحصل : أن الآية هنا في مقام إفادة إيمانهم بكل ما كان غائبا في
مقابل الشهادة ، فإن عالم الشهادة مورد إيمان كل أحد ، وعالم الغيب ليس
إلا مورد إيمان المتقين ، وأما الإيمان بمطلق الغيب مقابل الشهادة ، فلابد من
استفادته من أحد الوجوه السابقة .
هامش
1 - يونس ( 10 ) : 20 .
2 - هود ( 11 ) : 31 .
3 - هود ( 11 ) : 49 .
4 - النساء ( 4 ) : 34 .
5 - يوسف ( 12 ) : 52 .
6 - يوسف ( 12 ) : 81 .