وقد قال أبو حيان : إن الأمر بالعكس ( 1 ) . وهو غير واضح سبيله ، وسيأتي
في بحث رسم الخط ما يتعلق بالمقام .
ثم إنه قد تقرر منا في الأصول تفصيلا : أن هذا النقل والانتقال كان قبل
الإسلام ، والإسلام طلع وتلك الصورة معهودة بين المشركين وفي شبه
جزيرة العرب ، وهذا المخترع الديني كان من بدو أديان المعروفة ( 2 ) ، ويعرب
عن ذلك بعض الآيات الشريفة :
1 - * ( رب اجعلني مقيم الصلاة ) * ( 3 ) .
2 - * ( ربنا ليقيموا الصلاة ) * ( 4 ) .
3 - * ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) * ( 5 ) .
4 - * ( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف ) * ( 6 ) .
5 - * ( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك ) * ( 7 ) .
6 - * ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) * ( 8 ) . . . إلى غير ذلك .
ضرورة شهادتها على سبق هذه المائدة السماوية والمعجون
الملكوتي على الإسلام قطعا ، وكانت لفظة الصلاة تطلق عليها أيضا قبل
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 38 .
2 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 183 - 186 .
3 - إبراهيم ( 14 ) : 40 .
4 - إبراهيم ( 14 ) : 37 .
5 - مريم ( 19 ) : 31 .
6 - لقمان ( 31 ) : 17 .
7 - هود ( 11 ) : 87 .
8 - الأنفال ( 8 ) : 35 .