تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إيجاب الإقامة وعنوانها . فعلى هذا يتوجه إشكال : بأن اللغة تكذب الكتاب استعمالا ، فلابد من الالتزام بالمجازية من غير مصحح ومبرر للاستعمال ظاهرا . اللهم إلا أن يقال : إن قوله تعالى : * ( أقم الصلاة ) * وسائر مشتقاته ، كناية عن الإتيان بها وإيجادها ، أو إشارة إلى لزوم كونها - بعد مفروضية وجوبها ولزوم إتيانها - مستقيمة وصحيحة وخالية عن الاعوجاج . وربما يخطر بالبال أن يقال : إن الأفعال المشتقة من الصلاة ليست نصا في الصلاة المخصوص بها شرع الإسلام ، والتي هي من المخترعات التشريعية الإسلامية أو غير الإسلامية . والذي هو الظاهر أو كالنص فيها هو هذا النحو من التعبير الرائج في الكتاب ، مثلا هناك آيات مشتملة على تلك الأفعال ، وتكون ظاهرة في المعنى الأعم منها : 1 - * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) * ( 1 ) . 2 - * ( وصل عليهم ) * ( 2 ) . 3 - * ( فصل لربك وانحر ) * ( 3 ) . . . وهكذا . وإذا استعملت فعل الصلاة متعديا ب‍ " على " فهو بمعنى الدعاء ظاهرا ، وقلما يتفق أن يكون كلمة " صل " مستعملة في الصلاة المخترعة الإلهية
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 84 . 2 - التوبة ( 9 ) : 103 . 3 - الكوثر ( 108 ) : 2 .