إيجاب الإقامة وعنوانها .
فعلى هذا يتوجه إشكال : بأن اللغة تكذب الكتاب استعمالا ، فلابد
من الالتزام بالمجازية من غير مصحح ومبرر للاستعمال ظاهرا .
اللهم إلا أن يقال : إن قوله تعالى : * ( أقم الصلاة ) * وسائر مشتقاته ، كناية
عن الإتيان بها وإيجادها ، أو إشارة إلى لزوم كونها - بعد مفروضية وجوبها
ولزوم إتيانها - مستقيمة وصحيحة وخالية عن الاعوجاج .
وربما يخطر بالبال أن يقال : إن الأفعال المشتقة من الصلاة ليست
نصا في الصلاة المخصوص بها شرع الإسلام ، والتي هي من المخترعات
التشريعية الإسلامية أو غير الإسلامية .
والذي هو الظاهر أو كالنص فيها هو هذا النحو من التعبير الرائج
في الكتاب ، مثلا هناك آيات مشتملة على تلك الأفعال ، وتكون ظاهرة في
المعنى الأعم منها :
1 - * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) * ( 1 ) .
2 - * ( وصل عليهم ) * ( 2 ) .
3 - * ( فصل لربك وانحر ) * ( 3 ) . . . وهكذا .
وإذا استعملت فعل الصلاة متعديا ب " على " فهو بمعنى الدعاء ظاهرا ،
وقلما يتفق أن يكون كلمة " صل " مستعملة في الصلاة المخترعة الإلهية
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 84 .
2 - التوبة ( 9 ) : 103 .
3 - الكوثر ( 108 ) : 2 .