الإسلام ، فهذه اللفظة كسائر الألفاظ وضعا ، فكما أن الأصل كون الموضوع
له - في جميع الألفاظ - معنى عاما شاملا لجميع الأفراد ، كذلك لفظة
" الصلاة " .
فما اشتهر بين جمع من الأصوليين : بأن الصلاة موضوعة للفرد
الكامل التام الأجزاء والشرائط ، كما عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في تقريرات
جدي العلامة الكلانتر رحمه الله تعالى ( 1 ) . أو عن جمع آخر : بأن
الموضوع له هو الصحيح المسقط للأمر ، واختلاف الأجزاء بعد اختلاف
الحالات لا يضر بذلك . أو ما قيل : بأن الموضوع له هو الصحيح الجامع
للأجزاء والشرائط . فكله في غير محله ، وتفصيله في الأصول ( 2 ) .
وما هو الحجر الأساسي لحل هذه المشكلة : أن الرجوع إلى ألفاظ
المخترعات اليومية الصناعية ، وإلى ألفاظ الأجناس والمركبات
الطبعية ، وإلى ألفاظ المركبات التأليفية كالدار والبيت ، وإلى جميع
الألفاظ الموضوعة للمعاني والحقائق المؤتلفة يفيد أن ألفاظ
المخترعات الإسلامية والمشروعات الشرعية - ولو كانت قبل الإسلام -
كلها موضوعة للجامع بين الأفراد المتفاوتة كمالا ونقصا والمختلفة
مراتب .
وأما السؤال عن ذلك الجامع ، فهو بحث طويل الذيل دقيق النظر
خارج عن وضع الكتاب ، وقد حررنا في محله : أن من الممكن اختلاف هذه
هامش
1 - راجع مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 .
2 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 195 وما بعدها .