تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الإسلام ، فهذه اللفظة كسائر الألفاظ وضعا ، فكما أن الأصل كون الموضوع له - في جميع الألفاظ - معنى عاما شاملا لجميع الأفراد ، كذلك لفظة " الصلاة " . فما اشتهر بين جمع من الأصوليين : بأن الصلاة موضوعة للفرد الكامل التام الأجزاء والشرائط ، كما عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في تقريرات جدي العلامة الكلانتر رحمه الله تعالى ( 1 ) . أو عن جمع آخر : بأن الموضوع له هو الصحيح المسقط للأمر ، واختلاف الأجزاء بعد اختلاف الحالات لا يضر بذلك . أو ما قيل : بأن الموضوع له هو الصحيح الجامع للأجزاء والشرائط . فكله في غير محله ، وتفصيله في الأصول ( 2 ) . وما هو الحجر الأساسي لحل هذه المشكلة : أن الرجوع إلى ألفاظ المخترعات اليومية الصناعية ، وإلى ألفاظ الأجناس والمركبات الطبعية ، وإلى ألفاظ المركبات التأليفية كالدار والبيت ، وإلى جميع الألفاظ الموضوعة للمعاني والحقائق المؤتلفة يفيد أن ألفاظ المخترعات الإسلامية والمشروعات الشرعية - ولو كانت قبل الإسلام - كلها موضوعة للجامع بين الأفراد المتفاوتة كمالا ونقصا والمختلفة مراتب . وأما السؤال عن ذلك الجامع ، فهو بحث طويل الذيل دقيق النظر خارج عن وضع الكتاب ، وقد حررنا في محله : أن من الممكن اختلاف هذه
هامش
1 - راجع مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 . 2 - راجع تحريرات في الأصول 1 : 195 وما بعدها .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 410 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني