تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
التي أولها التكبير ، وآخرها التسليم ، مثل قوله تعالى : * ( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ) * ( 1 ) . فعلى هذا يمكن أن يكون اختيار هذا النحو وتلك الكيفية لإفادة المعنى المخصوص ، وأن يستأنس بتلك الطبيعة الاختراعية نفوس المسلمين وأرواح المتشرعة . والله العالم برموز كتابه ولطائف صنعه . وهنا كلام آخر وهو : أن الصلاة - كما يأتي تحقيقها - موضوعة لمعنى أعم من الصحيح والفاسد ، فإذا قيل : " الذين يصلون " فهو لا يفيد - حسب اللغة - إلا الإتيان بالصلاة اللغوية ، وأما قوله : * ( الذين يقيمون الصلاة ) * فهو يفيد الإتيان بها صحيحة خالية عن الاعوجاج والانحراف ، قضاء لحق مفهوم الإقامة الملازم للاستقامة ، فتدبر . المسألة السادسة حول كلمة " الصلاة " الصلاة - بحسب أصل اللغة - الدعاء والتبريك والثناء ، وقد غلب استعمالها في الصورة المعروفة حتى صارت حقيقة فيها بالوضع التعيني ، واكتست تلك الحقيقة ، ورفضت معناها الأصلي ، بحيث لا يتبادر منه ذلك إلا عند قيام القرينة .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 102 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 408 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني