المسألة الرابعة
حول كلمة " الغيب "
" الغيب " مصدر كل ما غاب عنك ، وفي " المغرب " : ما غاب عن
العيون وإن كان محصلا في القلوب ، يقال : سمعت صوتا من وراء الغيب ، أي
من موضع لا أراه ( 1 ) .
وقيل : استعمل في كل غائب عن الحاسة وعما يغيب عن علم الإنسان ،
قال الله تعالى : * ( أم كان من الغائبين ) * ( 2 ) .
وقيل : مالا يقع تحت الحواس ، ولا تقتضيه بداهة العقول ، وإنما يعلم
بخبر الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
وفي " القاموس " : " الغيب الشك " ( 4 ) ، وفيه خلاف ، لاحتمال كون
الغيب مشكوكا عند جماعة . يقال هو بمعنى الشك .
وقيل : كل ما غاب عنهم ، فما أنبأهم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو غيب ، سواء
تقع عليه الحاسة أم لا تقع عليه . وهذا محكي عن ابن الأعرابي . جمعه
هامش
1 - راجع لسان العرب 10 : 151 ، وتاج العروس 1 : 416 ، وأقرب الموارد 2 : 894 .
2 - راجع المفردات في غريب القرآن : 366 .
3 - نفس المصدر .
4 - القاموس المحيط 1 : 116 .