الحكيم في " حاشية القاضي " ( 1 ) ، وفي " حاشية المطول " : آمن يتعدى
ولا يتعدى ( 2 ) .
وعن بعض الفضلاء : الإيمان يتعدى بنفسه ك " صدق " ، وباللام باعتبار
معنى الإذعان ، وبالباء باعتبار معنى الاعتراف ، إشارة إلى أن التصديق لا يعتبر
بدون اعتراف ( 3 ) .
وقيل : أصل الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها ،
فإن اعتقد التصديق بقلبه كما صدق بلسانه ، فقد أدى الأمانة ( 4 ) .
وقيل : الأصل طمأنينة النفس وزوال الخوف ( 5 ) .
وقيل : الإيمان تمكن الاعتقاد في القلب ، وهو مأخوذ من الأمن ، فكأن
المؤمن يعطى لما آمن به الأمن من الريب والشك ، وهو آفة الاعتقاد .
أقول : هذه جملة من كلمات اللغويين وغيرهم في المقام ، والذي
لابد من الإشارة إليه : هو أن الخلط بين المعاني اللغوية الأولية ، وبين
الخصوصيات الطارئة عليها حسب كثرة الاستعمالات ، أوقعهم في
اشتباهات كثيرة ، حتى توهموا : أن من معاني الإيمان هو التصديق بالقلب
والإقرار باللسان والعمل بالأركان ( 6 ) ، غافلين عن تلك النكتة المشار إليها .
هامش
1 - انظر تاج العروس 9 : 125 .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - تاج العروس 9 : 125 .
5 - المفردات في غريب القرآن : 25 .
6 - المفردات في غريب القرآن : 26 .