تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الحكيم في " حاشية القاضي " ( 1 ) ، وفي " حاشية المطول " : آمن يتعدى ولا يتعدى ( 2 ) . وعن بعض الفضلاء : الإيمان يتعدى بنفسه ك‍ " صدق " ، وباللام باعتبار معنى الإذعان ، وبالباء باعتبار معنى الاعتراف ، إشارة إلى أن التصديق لا يعتبر بدون اعتراف ( 3 ) . وقيل : أصل الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها ، فإن اعتقد التصديق بقلبه كما صدق بلسانه ، فقد أدى الأمانة ( 4 ) . وقيل : الأصل طمأنينة النفس وزوال الخوف ( 5 ) . وقيل : الإيمان تمكن الاعتقاد في القلب ، وهو مأخوذ من الأمن ، فكأن المؤمن يعطى لما آمن به الأمن من الريب والشك ، وهو آفة الاعتقاد . أقول : هذه جملة من كلمات اللغويين وغيرهم في المقام ، والذي لابد من الإشارة إليه : هو أن الخلط بين المعاني اللغوية الأولية ، وبين الخصوصيات الطارئة عليها حسب كثرة الاستعمالات ، أوقعهم في اشتباهات كثيرة ، حتى توهموا : أن من معاني الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان ( 6 ) ، غافلين عن تلك النكتة المشار إليها .
هامش
1 - انظر تاج العروس 9 : 125 . 2 - نفس المصدر . 3 - نفس المصدر . 4 - تاج العروس 9 : 125 . 5 - المفردات في غريب القرآن : 25 . 6 - المفردات في غريب القرآن : 26 .