المسألة الثالثة
حول معنى " الإيمان "
الإيمان التصديق مطلقا ونقيض الكفر ( 1 ) ، والإيمان يستعمل تارة اسما
للشريعة الإسلامية ، وأخرى في سبيل المدح ، ويراد به إذعان النفس
للحق على سبيل التصديق ، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء : تحقيق بالقلب ،
وإقرار باللسان ، وعمل بحسب ذلك بالجوارح . ويقال لكل واحد ، من الاعتقاد
والقول الصدق والعمل الصالح : إيمان ( 2 ) .
والإيمان : الثقة ، آمن يؤمن إيمانا : أمنه وجعل له الأمن ، ومنه
توصيفه تعالى بالمؤمن ( 3 ) . وآمن به : صدقه ووثق به ، وآمن له :
خضع وانقاد ( 4 ) .
وقيل : يتعدى لاثنين في باب الأفعال ، كما حكي عن " الكشاف "
و " المصباح " وغيره ( 5 ) ، وقيل : إنه بالهمزة يتعدى لواحد ، كما نقله عبد
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 1 : 20 .
2 - راجع المفردات في غريب القرآن : 26 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع أقرب الموارد 1 : 20 .
5 - راجع الكشاف 1 : 38 ، والمصباح المنير 1 : 24 ، والتفسير الكبير 2 : 23 ، وتاج
العروس 9 : 125 .