تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
على الإطلاق ، ومورد حمل الهداية عليه أمر آخر وراء هذه المكتوبات المسطورة والمرسومات بالأقلام . وإلى ذلك الأمر يشير بعض رواياتنا ، مثل ما في تفسير القمي بإسناده عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) ، قلت : " قوله تعالى : * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) * ؟ قال : الكتاب أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - لاشك فيه أنه إمام " ، وعنه مسندا عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " الكتاب علي لاشك فيه هدى للمتقين . . . " ( 1 ) الحديث . انظر كيف يجمع بين هذا وبين ما ورد عن أهل البيت في قوله تعالى : * ( إن علينا للهدى ) * هو أنه كان " إن عليا للهدى " ( 2 ) ، وعن " الكنز " مسندا عن جابر ، عن الصادق في حديث : " وأما قوله : * ( إن علينا للهدى ) * ( 3 ) يعني إن عليا هو الهدى " ( 4 ) . وإن شئت قلت : إن علينا للهدى ، بإضافة " علي " إلى الضمير ، كما في قولك : مررت بأحمدكم ، وكونه صلوات الله تعالى عليه الكتاب ، نظير كون عيسى - على نبينا وآله وعليه السلام - كلمة الله ، كما صرح به الكتاب في سورة النساء ( 5 ) .
هامش
1 - راجع تفسير القمي 1 : 30 . 2 - راجع تفسير فرات الكوفي : 214 . 3 - الليل ( 92 ) : 12 . 4 - بحار الأنوار 24 : 398 / 120 ، وقد نقل عن " كنز " وهو رمز لتأويل الآيات الظاهرة أيضا : 781 . 5 - النساء ( 4 ) : 171 .