على الإطلاق ، ومورد حمل الهداية عليه أمر آخر وراء هذه المكتوبات
المسطورة والمرسومات بالأقلام .
وإلى ذلك الأمر يشير بعض رواياتنا ، مثل ما في تفسير القمي بإسناده
عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) ، قلت : " قوله تعالى : * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) * ؟
قال : الكتاب أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه - لاشك فيه أنه
إمام " ، وعنه مسندا عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " الكتاب علي لاشك فيه
هدى للمتقين . . . " ( 1 ) الحديث .
انظر كيف يجمع بين هذا وبين ما ورد عن أهل البيت في قوله تعالى :
* ( إن علينا للهدى ) * هو أنه كان " إن عليا للهدى " ( 2 ) ، وعن " الكنز " مسندا عن
جابر ، عن الصادق في حديث : " وأما قوله : * ( إن علينا للهدى ) * ( 3 ) يعني إن
عليا هو الهدى " ( 4 ) .
وإن شئت قلت : إن علينا للهدى ، بإضافة " علي " إلى الضمير ، كما في
قولك : مررت بأحمدكم ، وكونه صلوات الله تعالى عليه الكتاب ، نظير كون
عيسى - على نبينا وآله وعليه السلام - كلمة الله ، كما صرح به الكتاب
في سورة النساء ( 5 ) .
هامش
1 - راجع تفسير القمي 1 : 30 .
2 - راجع تفسير فرات الكوفي : 214 .
3 - الليل ( 92 ) : 12 .
4 - بحار الأنوار 24 : 398 / 120 ، وقد نقل عن " كنز " وهو رمز لتأويل الآيات الظاهرة
أيضا : 781 .
5 - النساء ( 4 ) : 171 .