الحكمة والفلسفة
البحث الأول
المراد من الكتاب
إن الكتاب الذي لا ريب فيه هو التأليف الإلهي والكتاب الرباني ،
لا مطلق الكتاب ، بل ولا الكتاب الإلهي في جميع مراحله ، بل المرحلة
الغائبة المشار إليها بذلك ، فلا يشمل المرتبة المادية التي من عالم
الخلق ، وحيث ينتهي البحث هنا إلى كيفية انتساب هذا الكتاب إلى الله
تعالى ، وأنه كيف يكون كتابه ؟ وإلى البحث عن الفرق والفروق بين
الكتاب والكلام ، فالأولى إيكال الأمر إلى سورة الجاثية عند قوله تعالى :
* ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) * ( 1 ) ونرجو منه تعالى أن يوفقنا للبسط حول
ذلك في تلك السورة إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - الجاثية ( 45 ) : 29 .