تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
البحث الثالث حول كون الكتاب هو الهدى ربما يشعر حمل الهدى على الكتاب ودعوى أن الكتاب هو الهدى بأن هداية كل شئ بالكتاب ، وهداية الكتاب بنفس ذاته ، وأن عنوان الهداية ينتزع من الكتاب ، ويكون خارج المحمول له ، لا المحمول بالضميمة ، ويكون بينهما التساوق لا الترادف ، فكما يصح حمل الوجود على الوحدة ، والنور على الكتاب ، كذلك يصح حمل الهداية ، لأنها هو حقيقة وإن اختلفا مفهوما وعنوانا ، وهذا لأجل أن كل ما بالعرض لابد وأن ينتهي إلى ما بالذات ، وإلا لتسلسل ، فما هو به هداية الأشياء هو الكتاب ، ولكن الكتاب هداية بنفس ذاته ، فيصح الحمل الهوهو ، حسب ما اصطلحوا عليه في الكتب العقلية . ومن هنا يتجه أن يقال : إن ما هو الهداية بالذات لو كان نفس هذه الخطوط والنقوش - المسطورة على صفحات من القراطيس - لما كان الحمل المزبور في محله إلا عند طائفة خاصة ، كما أشرنا إليه في البحوث السابقة . فما هو الكتاب الذي هو نفس الهداية ، ويصح نفي الريب المطلق عنه ، لابد وأن يكون طورا آخر من الكتاب ، وكثيرا ما يستكشف خصوصية الموضوع من الأحكام الخاصة المترتبة عليه ، فما هو مورد نفي الريب
تفسير القرآن الكريم — صفحة 376 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني