تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
البحث الخامس حول كون الهداية للمتقين لا شبهة عند أهله في إفادة الجمع المحلى بالألف واللام للعموم الاستغراقي ، فهو هداية لعموم المتقين . ولو استشكلنا في هذه المسألة ، كما قررناه في الأصول ، وذكرنا هناك احتياج العمومات في الإفادة المزبورة إلى مقدمات الإطلاق ( 1 ) ، ولكنه هنا يثبت العموم لتمامية تلك المقدمات ، فلا تختص الهداية بطائفة من المتقين . هذا مما لا كلام حوله . وهكذا قد فرغنا عن مسألة الهداية المتعدية بنفسها أو المتعدية باللام وغيره ، وتعرضنا لحدود المسألة ، وذكرنا أن الهداية في جميع أقسامها وأنواعها بمعنى واحد ( 2 ) وإذا قيل : هو هدى للمتقين ، فتلك المعاني بمجموعها مورد الإرادة والنظر ولا يختص ببعض دون بعض ، فهذا الكتاب يهدي إلى المطلوب بالإراءة والإعلام ، ويهدي إليه بالإيصال حقيقة وواقعا . نعم هنا سؤال عن وجه كونه هداية للمتقين ، مع أنه هدى الضالين والمضلين .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 197 . 2 - راجع الفاتحة : الآية 6 ، اللغة والصرف ، المسألة الأولى .