تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
موافق للتحقيق . بل كونه هداية للمتقين لا ينافي دلالته على هدايته الأولية ، لأن في تعليق الحكم على الوصف إشعارا بالترغيب في الاكتساء به ، وإغراء بالتلبس بلباس التقوى ، فيكون هداية بالنسبة إلى غير المتقين أيضا . هذا ، مع أن التقوى والاتقاء ، لا حقيقة شرعية له حسب ما تبين في البحوث السابقة ، فيكون الكافر والفاسق والمؤمن مشتركين في وصف الاتقاء ، فمن اتقى عبادة الأصنام - وإن لم يكن مؤمنا - فهو من المتقين ، وهكذا سائر الطبقات . وما ورد من طرقنا : بأن المتقين هم شيعة علي ( عليه السلام ) ، كما عن " إكمال الدين " مسندا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ومن طرق العامة : بأنهم المؤمنون ( 2 ) ، فهو لا يفيد الحصر ، كما تحرر وتقرر ، بل الأخبار والأحاديث تتكفل بيان المصاديق الخاصة ، ولا تتكفل إفادة حدود المراد من الكتاب . والله العالم بالصواب . ومن هنا يظهر ضعف ما قيل : بأن المتقين هنا مقابل الكفار والمنافقين في الآيات الآتية ، التي هي تسع عشرة آية : متكفلة لحالات المتقين ثلاث آيات ، ولحال الكافرين ثلاث ، ولحال المنافقين ثلاث عشرة آية ، وذلك بدعوى أن هذه الآيات الثلاث تشتمل على أن المؤمن والمتقي يكون متصفا بخمس صفات : الإيمان بالغيب ، وإقامة الصلاة ، والإنفاق ، والإيمان بما
هامش
1 - راجع كمال الدين 2 : 340 / 20 . 2 - راجع الدر المنثور 1 : 24 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 372 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني