تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المختلفة والجهات المتنوعة ، فكل كمال يمكن إثباته للكتاب ويعد كمال الكتاب ، فهو ثابت له ، لنفي الريب بنحو الإطلاق عن ذلك الكتاب بلا ارتياب ، فهو شفاء بلا ريب ، وهداية بلا ريب ، وبلاغ وبشير ونذير وفرقان وقرآن وبصائر وروح وفصل بلا ريب ولا ارتياب ، وهي النعمة والبرهان والنور والدين القيم والحق والعزيز والكريم والعظيم ، بلا مرية ولا شك وبلا ظن ولا تهمة ، وغير ذلك من الأوصاف المذكورة في الكتاب الإلهي لهذا السفر القيم ، من التنزيل ، والذكر ، والحكم ، والحكمة ، والحكيم ، والمحكم ، والحبل ، والصراط المستقيم ، والبيان ، والتبيان ، والمبين ، والنجوم ، والمثاني ، والهادي . . . وهكذا . ثم إن العموم المذكور لا يثبت على قراءة الرفع ، لأجل أن قولنا : ليس رجل في الدار ، لا ينافي قولنا : ولكن رجلان فيها ، وذلك لظهور التنوين في التنكير ، فيدل على الوحدة . ودعوى : أن التنوين على أقسام ربما تبلغ إلى عشرة ولو كانت مسموعة ، ولكن الظهور التصديقي والتبادر العرفي منه ، هو إفادة أمر زائد على الطبيعة ، وتصير نكرة بذلك . وتوهم : أن لا النافية للجنس تتكرر ، في محله ، ولكنه أمر غالبي ، ولا برهان عليه ، فالمتعين أنه اللا النافية للجنس ، وليست مشبهة ب‍ " ليس " . نعم ربما يقال : إنها جملة خبرية صدرت في مقام الإنشاء ، ككثير من الجمل الخبرية ، مثلا : إذا قيل : * ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ، فهو في مقام النهي عن هذه الأمور ، وليست للنفي حسب الإرادة
تفسير القرآن الكريم — صفحة 365 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني