تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أجنبي عن هذه المسألة . 2 - أنه تعالى وعد رسوله عند مبعثه أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماحي ، وهو ( عليه السلام ) أخبر أمته بذلك ، وروت الأمة ذلك عنه ، ويشير إليه قوله : * ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) * ، وهذا في سورة المزمل ، وهي إنما نزلت في ابتداء المبعث ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى ما عرفت - أنه لابد وأن ينزل عليه هكذا ، ذلك القول لا ريب فيه ، كما هو غير خفي . 3 - أنه تعالى خاطب بني إسرائيل ، لأن سورة البقرة مدنية ، وقد كان بنو إسرائيل أخبرهم موسى وعيسى - على نبينا وآله وعليهم السلام - : أن الله يرسل محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينزل عليه كتابا ( 2 ) . وفيه ما أشير إليه . 4 - أنه تعالى لما أخبر عن القرآن : بأنه في اللوح المحفوظ بقوله : * ( وإنه في أم الكتاب لدينا ) * ، فكان قد أخبر عنه ب‍ " ذلك " هنا ( 3 ) . وفيه ما عرفت ، مع أن ما أخبر به تمام الكتاب ، ولا معنى للإشارة إليه ب‍ " ذلك " ، للزوم كون المشير والمشار إليه واحدا . 5 - أن الإشارة ب‍ " ذلك " إلى * ( ألم ) * ، ولأجل انقضائه فهو في حكم المتباعد ( 4 ) .
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 12 - 13 ، روح المعاني 1 : 98 . 2 - التفسير الكبير 2 : 13 . 3 - نفس المصدر . 4 - راجع نفس المصدر .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 358 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني