أجنبي عن هذه المسألة .
2 - أنه تعالى وعد رسوله عند مبعثه أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه
الماحي ، وهو ( عليه السلام ) أخبر أمته بذلك ، وروت الأمة ذلك عنه ، ويشير إليه
قوله : * ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) * ، وهذا في سورة المزمل ، وهي إنما نزلت
في ابتداء المبعث ( 1 ) .
وفيه - مضافا إلى ما عرفت - أنه لابد وأن ينزل عليه هكذا ، ذلك
القول لا ريب فيه ، كما هو غير خفي .
3 - أنه تعالى خاطب بني إسرائيل ، لأن سورة البقرة مدنية ، وقد كان
بنو إسرائيل أخبرهم موسى وعيسى - على نبينا وآله وعليهم السلام - : أن
الله يرسل محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وينزل عليه كتابا ( 2 ) .
وفيه ما أشير إليه .
4 - أنه تعالى لما أخبر عن القرآن : بأنه في اللوح المحفوظ
بقوله : * ( وإنه في أم الكتاب لدينا ) * ، فكان قد أخبر عنه ب " ذلك " هنا ( 3 ) .
وفيه ما عرفت ، مع أن ما أخبر به تمام الكتاب ، ولا معنى للإشارة
إليه ب " ذلك " ، للزوم كون المشير والمشار إليه واحدا .
5 - أن الإشارة ب " ذلك " إلى * ( ألم ) * ، ولأجل انقضائه فهو في حكم
المتباعد ( 4 ) .
هامش
1 - التفسير الكبير 2 : 12 - 13 ، روح المعاني 1 : 98 .
2 - التفسير الكبير 2 : 13 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع نفس المصدر .