المعاني والبلاغة
وفيها بحوث :
البحث الأول
وجه الإتيان بكلمة " ذلك "
قد اشتهر - كما تقرر - أن كلمة ذلك للبعيد وضعا ، فيتوجه السؤال
عن وجه الإتيان بها مع أن المشار إليه حاضر .
والجواب من وجوه عديدة وطرق كثيرة لا بأس بالإشارة إليها :
1 - عن الأصم : أن الله - تبارك وتعالى - أنزل الكتاب بعضه بعد بعض ،
فنزل قبل سورة البقرة سور كثيرة ، وقوله : " ذلك " إشارة إليها ، ولا بأس
بتسمية بعض القرآن قرآنا ( 1 ) .
وفيه : أن إمكان التصحيح غير كون الكلام صحيحا بليغا ، مشتملا على
الأسرار والنكات البلاغية ، فالسؤال بعد باق ، وتلك السور لابد وأن يشار
إليها بكلمة " تلك " فإنها للمؤنث ، فتأمل ، وإطلاق القرآن على بعض منه
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 2 : 12 .