الخبر ، وحيث حكي عن الزجاج جعل " لا ريب " بمعنى " حقا " ( 1 ) ، فالوقف
عليه تام ، أي ذلك الكتاب لا ريب ، فيكون خبرا بعد خبر ، أو يكون الكتاب
بيانا للمشار إليه ، و " لا ريب " خبر ، وكلمة " فيه " خبر مقدم ، و " هدى
للمتقين " مبتدأ مؤخر .
ولست أدري ما ألجأهم إلى هذا الاعوجاج في فهم الكتاب الإلهي
وقراءته ، ولعلهم كانوا يرون أن الكتاب ليس هدى ، بل هو ما به الاهتداء
وفيه الهداية ، وليس نفسه ذلك إلا مجازا ، فالفرار من هذه البدائع
واللطائف أوقعهم فيما وقعوا فيه .
5 - قرأ الزهري وابن محيصن ومسلم بن جندب وعبيد بن عمير " فيه "
بضم الهاء ، وكذلك " إليه " و " عليه " و " به " ونصله ونوله ، وما أشبه ذلك ، حيث
وقع على الأصل ( 2 ) .
6 - قرأ ابن أبي إسحاق : " فيهو " بضم الهاء ووصلها بواو ( 3 ) .
7 - وحكي إدغام الباء من " لا ريب " في فاء " فيه " عن أبي عمرو ،
ولكن رواية اليزيدي عنه هو الإظهار ( 4 ) .
هامش
1 - راجع روح المعاني 1 : 100 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 37 ، وروح المعاني 1 : 100 .
3 - راجع البحر المحيط 1 : 37 .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 37 .