تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الخبر ، وحيث حكي عن الزجاج جعل " لا ريب " بمعنى " حقا " ( 1 ) ، فالوقف عليه تام ، أي ذلك الكتاب لا ريب ، فيكون خبرا بعد خبر ، أو يكون الكتاب بيانا للمشار إليه ، و " لا ريب " خبر ، وكلمة " فيه " خبر مقدم ، و " هدى للمتقين " مبتدأ مؤخر . ولست أدري ما ألجأهم إلى هذا الاعوجاج في فهم الكتاب الإلهي وقراءته ، ولعلهم كانوا يرون أن الكتاب ليس هدى ، بل هو ما به الاهتداء وفيه الهداية ، وليس نفسه ذلك إلا مجازا ، فالفرار من هذه البدائع واللطائف أوقعهم فيما وقعوا فيه . 5 - قرأ الزهري وابن محيصن ومسلم بن جندب وعبيد بن عمير " فيه " بضم الهاء ، وكذلك " إليه " و " عليه " و " به " ونصله ونوله ، وما أشبه ذلك ، حيث وقع على الأصل ( 2 ) . 6 - قرأ ابن أبي إسحاق : " فيهو " بضم الهاء ووصلها بواو ( 3 ) . 7 - وحكي إدغام الباء من " لا ريب " في فاء " فيه " عن أبي عمرو ، ولكن رواية اليزيدي عنه هو الإظهار ( 4 ) .
هامش
1 - راجع روح المعاني 1 : 100 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 37 ، وروح المعاني 1 : 100 . 3 - راجع البحر المحيط 1 : 37 . 4 - راجع البحر المحيط 1 : 37 .