تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بشئ من حدودها الناقصة الراجعة إلى أنفسها ، وإلى ذلك يشير ما عن ابن عباس : أن القضاء في قوله تعالى : * ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) * تكويني ( 1 ) . اگر مؤمن بدانستى كه بت چيست * يقين كردى كه دين در بت پرستى است والله العالم . وإن شئت قلت : كأن الآية الشريفة توجه الناس إلى أن يعلموا أن ما كانوا يعبدون - من الأصنام والأوثان ، ومن الأشجار والطلسمات ، ومن الأحجار والممثلات - لا يرجع إلى غير الله تبارك وتعالى ، فكأن كفرهم كان في التحديد والتقييد ، ولو كان النظر إلى كل شئ بالعبرة وبجعله اسما من أسمائه ، لما كان يلزم منه الكفر ، إلا الكفر المشترك فيه جميع الناس ، مؤمنا كان أو مشركا ، وسيجئ زيادة توضيح في مقامه الأنسب ، فإلى ربك فارغب . المبحث الثاني حول حصر الاستعانة فيه تعالى ربما تدل الآية الكريمة الشريفة على أن الاستعانة لا يمكن إلا من الله تعالى ، وذلك لأن حصر الاستعانة فيه لا معنى له إلا برجوعه إلى حصر الإعانة واقعا وتكوينا فيه تبارك وتعالى .
هامش
1 - انظر التفسير الكبير 20 : 184 والدر المنثور 4 : 170 .