بشئ من حدودها الناقصة الراجعة إلى أنفسها ، وإلى ذلك يشير ما عن
ابن عباس : أن القضاء في قوله تعالى : * ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) *
تكويني ( 1 ) .
اگر مؤمن بدانستى كه بت چيست * يقين كردى كه دين در بت پرستى است
والله العالم .
وإن شئت قلت : كأن الآية الشريفة توجه الناس إلى أن يعلموا أن ما
كانوا يعبدون - من الأصنام والأوثان ، ومن الأشجار والطلسمات ، ومن الأحجار
والممثلات - لا يرجع إلى غير الله تبارك وتعالى ، فكأن كفرهم كان في التحديد
والتقييد ، ولو كان النظر إلى كل شئ بالعبرة وبجعله اسما من أسمائه ، لما
كان يلزم منه الكفر ، إلا الكفر المشترك فيه جميع الناس ، مؤمنا كان أو
مشركا ، وسيجئ زيادة توضيح في مقامه الأنسب ، فإلى ربك فارغب .
المبحث الثاني
حول حصر الاستعانة فيه تعالى
ربما تدل الآية الكريمة الشريفة على أن الاستعانة لا يمكن إلا
من الله تعالى ، وذلك لأن حصر الاستعانة فيه لا معنى له إلا برجوعه إلى
حصر الإعانة واقعا وتكوينا فيه تبارك وتعالى .
هامش
1 - انظر التفسير الكبير 20 : 184 والدر المنثور 4 : 170 .