تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الحكمة والفلسفة

وهنا مباحث : المبحث الأول حول حصر العبادة فيه تعالى ربما تدل الآية الكريمة الشريفة على أن العبادة لا تقع - بحسب التكوين وفي الأعيان والخارج - إلا لله تعالى ، وذلك إما لأجل أن الظاهر إرادة حصر العبادة فيه أينما تحققت ، فنعبده ولا نعبد غيره ، لا على وجه الاختيار ، بل سواء كان بالاختيار أو كان لا بالاختيار ، وسواء كان بحسب الظاهر معبوده غيره ، أو كان هو تعالى اسمه ، أو لأجل أن السالك كلما تميز شيئا للعبادة فهو غيره تعالى ، ومع ذلك تكون العبادة له تعالى ، فيعلم من ذلك أن جميع العبادات تقع له تعالى ، أي أن السالك يتصور حال الخطاب ما ليس هو هو ، ومع ذلك يعد فعله عبادته تعالى ، أو لأجل أن ضمير الجمع للاستيعاب ، أي إياك نعبد أنا وجميع العابدين ، فتكون الآية الشريفة دليلا على أنه تعالى كل الخيرات ، وأن بسيط الحقيقة كل الأشياء وإن كان ليس
تفسير القرآن الكريم — صفحة 32 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني