تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفي المتعارف ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ ، فالأصل في الكتابة النظم بالخط ، ولكن يستعار كل واحد للآخر ، ولهذا سمي كلام الله تعالى - وإن لم يكتب - كتابا ( 1 ) . انتهى . ومن هنا ينتبه العاقل واللبيب : إلى أن إطلاق الكتاب على النفس وعلى الفلك وعلى العالم وأمثال ذلك ، ليس من المجاز حسب اللغة ، فإن العالم كله كتاب الله . وقيل بالفارسية : بنزد آنكه جانش در تجلى است * همه عالم كتاب حق تعالى است عرض اعراب وجوهر چون حروف است * مراتب همچو آيات وقوف است از أو هر عالمي چون سوره خاص * يكى زان فاتحه وآن ديگر اخلاص ( 2 ) وإلى هذا يرجع قوله تعالى : * ( إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) * ( 3 ) وغيره من الموارد الكثيرة في الكتاب العزيز ، وهكذا ما نسب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين :
هامش
1 - المفردات في غريب القرآن : 423 . 2 - گلشن راز ، شبسترى . 3 - الإسراء ( 17 ) : 14 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 344 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني