تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر ( 1 ) وهكذا عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : " الصورة الإنسانية هي أكبر حجة الله على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه الله بيده " ( 2 ) . لا يقال : مقتضى ما أفاده الراغب ويستظهر من الآخرين أن الكتابة هي ضم بعض أجزاء الشئ إلى بعض ، وهذا لا ينطبق على مثل الصورة الإنسانية والعقل والنفوس الكلية التي هي بسائط . لأنا نقول : هذه الأمور أجزاء العالم الكلي والعالم الكلي مركب ، وإطلاق الكتاب على العالم بهذا الاعتبار ، وأما وجه إطلاقه على هذه الأمور بحذاء الإنسان الكل والكبير ، فهو لأجل كونها في وحدتها كل القوى ، وفيها الصور العلمية بالإجمال والتفصيل ، وفيها نقوش جميع الخلائق والأعمال والأفعال ، بنحو الاندماج في عين التفصيل والكشف ، فكل كتاب ، ويصح إطلاق الكتاب على كل واحد منها ، لأجل أنه جزء من العالم الكبير ، وهذا من خواص المركبات الاعتبارية ، فليتدبر . ومن العجيب : أن أبا حيان وبعضا آخر ك‍ " تاج العروس " وغيره توهموا : أن الكتاب يطلق بإزاء معان : 1 - العقد المعروف بين العبد وسيده على مال مؤجل منجم للعتق * ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم ) * . 2 - وعلى الفرض * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * .
هامش
1 - الديوان المنسوب إلى الإمام ( عليه السلام ) : 103 . 2 - المجلي ، الإحسائي : 169 ، 259 ، الصافي 1 : 78 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 345 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني