نعم ، قد تحرر منا في مباحثنا الأصولية : أن في كافات الخطاب
ما يلتحق بحروف الإشارة ( 1 ) ، كقوله تعالى : * ( قالت فذلكن الذي لمتنني
فيه ) * ( 2 ) ، وهذا كثير في الكتاب العزيز ، ولكن ليس كاف " ذاك " و " ذلك " من
هذا القبيل ، فإن بلحوقهما ب " ذا " يختلف كيفية الإشارة ، لا كيفية المشار
إليه ، فافهم واغتنم .
إن قلت : إذا قيل : " ذلكم الرجل الذي فيه تمترون " يكون " كم " جمع
" ك " ، فلا يبقى إلا " ذا " ، وهي للإشارة .
قلت : بل يبقى معها اللام ، ولا يقول أحد بأن " ذال " للإشارة إلى
البعيد ، فيعلم منه أن إحدى الكافين حذفت ، أو يجوز الإدغام فيقرأ مشددا ،
فلا يمكن من هذا الطريق استكشاف أن الكاف في " ذلك " للخطاب وللإعلام
بكيفية المخاطب إفرادا وتذكيرا .
المسألة الثانية
في معنى " الكتاب "
" الكتاب " ما يكتب فيه ، وهو المصدر غير المقيس ، وقيل : هو اسم
كاللباس عن اللحياني ( 3 ) ، وقيل : أصله المصدر ، ثم استعمل في المعاني
هامش
1 - راجع تحررات في الأصول 1 : 132 - 136 .
2 - يوسف ( 12 ) : 32 .
3 - تاج العروس 1 : 444 .