المختلفة ( 1 ) ، كالصحيفة والفرض والحكم وغير ذلك ، ويجمع على كتب
وكتب ، ومصدر قياسي ل " كاتب يكاتب كتابا " ، ولعل أهل اللغة اشتبه عليهم
الأمر ، وتوهموا : أن الكتاب مصدر " كتب " غافلين عن أنه مصدر " كاتب " ،
والمكاتبة وإن كانت مفاعلة ، ولكنها ليست كالمضاربة ، بل هي كالمقاتلة
من * ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * ، فيكون من طرف واحد ، وهذا هو الكثير في
هيئة باب المفاعلة حتى أنكر بعض أصحابنا ذلك في تلك الهيئة ، فالكتاب
مصدر " كاتب " بمعنى " كتب " قياسا .
ثم إن ظاهرهم أنه بمعنى المكتوب ، ولكنه بمعزل عن التحقيق بل
هو اسم مصدر ، وقد تداول وتعارف في عرف العرب استعمال المصادر مكان
اسم المصدر ، بحيث عد اسما من غير مجازية .
وأما إرادة ما يكتب فيه من الكتاب : فهو إما مجاز ، أو من الاشتراك
اللفظي ، ضرورة أن ما يكتب فيه هو الموجود الخارجي ومن الأعيان ،
والكتاب والكتب حدث حال فيه .
ولعل تفسيره بما يكتب فيه أيضا من اشتباه اللغويين ( 2 ) المورث
لغلط المفسرين ، ومنشأ هذا الاشتباه هو تفسير الكتاب بالمكتوب ثم تفسير
المكتوب بالصحيفة ، وهي التي تقع فيها الكتابة ، فلاحظ واغتنم جدا .
ثم إن حقيقة الكتابة - كما في " الراغب " - ضم أديم إلى أديم
بالخياطة يقال : كتبت السقاء ، وكتبت البغلة جمعت بين شفريها بحلقة ،
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - راجع تاج العروس 1 : 444 .