تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المختلفة ( 1 ) ، كالصحيفة والفرض والحكم وغير ذلك ، ويجمع على كتب وكتب ، ومصدر قياسي ل‍ " كاتب يكاتب كتابا " ، ولعل أهل اللغة اشتبه عليهم الأمر ، وتوهموا : أن الكتاب مصدر " كتب " غافلين عن أنه مصدر " كاتب " ، والمكاتبة وإن كانت مفاعلة ، ولكنها ليست كالمضاربة ، بل هي كالمقاتلة من * ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * ، فيكون من طرف واحد ، وهذا هو الكثير في هيئة باب المفاعلة حتى أنكر بعض أصحابنا ذلك في تلك الهيئة ، فالكتاب مصدر " كاتب " بمعنى " كتب " قياسا . ثم إن ظاهرهم أنه بمعنى المكتوب ، ولكنه بمعزل عن التحقيق بل هو اسم مصدر ، وقد تداول وتعارف في عرف العرب استعمال المصادر مكان اسم المصدر ، بحيث عد اسما من غير مجازية . وأما إرادة ما يكتب فيه من الكتاب : فهو إما مجاز ، أو من الاشتراك اللفظي ، ضرورة أن ما يكتب فيه هو الموجود الخارجي ومن الأعيان ، والكتاب والكتب حدث حال فيه . ولعل تفسيره بما يكتب فيه أيضا من اشتباه اللغويين ( 2 ) المورث لغلط المفسرين ، ومنشأ هذا الاشتباه هو تفسير الكتاب بالمكتوب ثم تفسير المكتوب بالصحيفة ، وهي التي تقع فيها الكتابة ، فلاحظ واغتنم جدا . ثم إن حقيقة الكتابة - كما في " الراغب " - ضم أديم إلى أديم بالخياطة يقال : كتبت السقاء ، وكتبت البغلة جمعت بين شفريها بحلقة ،
هامش
1 - نفس المصدر . 2 - راجع تاج العروس 1 : 444 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 343 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني