تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المسألة الرابعة في معنى " ريب " " الريب " : الحاجة والظن والشك والتهمة ، كالريبة - بالكسر - وريب المنون : صروف الدهر ، والريبة في الأصل قلق النفس واضطرابها جمعها ريب ، وفي الحديث : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 1 ) بالفتح والضم . وقيل عن الأول للثاني : عليك بالرائب من الأمور ، وإياك والرائب منها ، والأول هو الرائب من الألبان ، وهو الصافي منها ، والثاني الأمر الذي فيه الشك والشبهة . وفي " الراغب " : يقال : رابني كذا ، وأرابني ، فالريب أن تتوهم بالشئ أمرا ما فينكشف عما تتوهمه ( 2 ) . انتهى . وقد استعمل القرآن العزيز هذه اللفظة باشتقاقاتها في كثير من الآيات ، والحاصل من التدبر فيها أحد الأمرين : إما الالتزام بأنه مشترك لفظي بين الشك والظن والتهمة ، أو الشك مع التهمة ، كما صرح به ابن الأثير ( 3 ) .
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 33 / 214 وراجع وسائل الشيعة 18 : 122 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 38 ، ومسند أحمد 3 : 153 . 2 - المفردات في غريب القرآن : 205 . 3 - النهاية ، ابن الأثير 2 : 286 .