المسألة الرابعة
في معنى " ريب "
" الريب " : الحاجة والظن والشك والتهمة ، كالريبة - بالكسر -
وريب المنون : صروف الدهر ، والريبة في الأصل قلق النفس واضطرابها
جمعها ريب ، وفي الحديث : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 1 ) بالفتح والضم .
وقيل عن الأول للثاني : عليك بالرائب من الأمور ، وإياك والرائب منها ،
والأول هو الرائب من الألبان ، وهو الصافي منها ، والثاني الأمر الذي فيه
الشك والشبهة .
وفي " الراغب " : يقال : رابني كذا ، وأرابني ، فالريب أن تتوهم بالشئ
أمرا ما فينكشف عما تتوهمه ( 2 ) . انتهى .
وقد استعمل القرآن العزيز هذه اللفظة باشتقاقاتها في كثير من
الآيات ، والحاصل من التدبر فيها أحد الأمرين : إما الالتزام بأنه مشترك
لفظي بين الشك والظن والتهمة ، أو الشك مع التهمة ، كما صرح به
ابن الأثير ( 3 ) .
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 33 / 214 وراجع وسائل الشيعة 18 : 122 كتاب القضاء ، أبواب
صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 38 ، ومسند أحمد 3 : 153 .
2 - المفردات في غريب القرآن : 205 .
3 - النهاية ، ابن الأثير 2 : 286 .